«وول ستريت جورنال» تكشف حصريًا أن وزارة العدل الأمريكية تحقق في كيفية استخدام بينانس لإيران لتجنب العقوبات الأمريكية، مع التركيز على تدفق أكثر من مليار دولار إلى شبكة تمويل إرهابية تدعمها إيران، بما في ذلك الحوثيون في اليمن. يُذكر أن التحقيق الداخلي الذي بدأته بينانس سابقًا، توقف بعد أن قام المحققون بتحديد هذه الأموال، كما تم إيقاف الموظفين المعنيين.
(مقدمة سابقة: ترامب يعلن قرب انتهاء الحرب مع إيران، هل ستظل بيتكوين فوق 70 ألف دولار؟ كيف تبدو التحليلات الفنية؟)
(معلومات إضافية: بعد أربعين عامًا من العقوبات، كيف تعيد إيران بناء قنواتها المالية عبر التشفير)
تقوم وزارة العدل الأمريكية بالتحقيق في كيفية استخدام إيران لبينانس لتجنب العقوبات الأمريكية. وفقًا لتقرير «وول ستريت جورنال» الحصري، تواصل مسؤولو وزارة العدل مع عدة أشخاص مطلعين لجمع الأدلة وإجراء المقابلات. أشارت الصحيفة إلى أنه لا يمكن حتى الآن تأكيد ما إذا كانت التحقيقات تستهدف بينانس نفسها أو بعض المستخدمين المحددين على المنصة.
بدأت القضية عندما أوقفت بينانس تحقيقًا داخليًا، حيث كشف موظفو الشركة أن أكثر من مليار دولار تدفق إلى شبكة تمويل مسلح تدعمها إيران، تشمل الحوثيين في اليمن.
بعد أن أبلغ المحققون في نوفمبر الماضي عن 1.7 مليار دولار من أموال مشبوهة (من عملاء صينيين، تدخل إلى إيران لتمويل مسلحين وكيانات أخرى عبر محافظ رقمية)، تم إيقاف الموظفين المعنيين.
من بين هذه الأموال، أكثر من مليار دولار جاءت من شريك تجاري لبينانس، وهو شركة الدفع في هونغ كونغ Blessed Trust. أعلنت بينانس أن التحقيق الداخلي مستمر، وأن حسابات Blessed Trust أُغلقت في بداية هذا العام.
بالإضافة إلى وزارة العدل، طلب منظم الامتثال التابع لوزارة الخزانة الأمريكية مؤخرًا من بينانس تزويده بمعلومات عن المعاملات المتعلقة بإيران، بما في ذلك تفاصيل عن Blessed Trust.
وفقًا لاتفاقية الاعتراف بالذنب التي أبرمتها بينانس مع السلطات الأمريكية في 2023، ستستمر فترة إشراف المنظم حتى عام 2029.
أوضح متحدث باسم بينانس سابقًا أن المنصة «لا تتعامل مباشرة مع أي كيانات خاضعة للعقوبات»، وأن الشركة «اكتشفت نمطًا معقدًا من الأنشطة المالية عبر عدة سلطات قضائية»، وأن ارتباط إيران تم تحديده بعد التحقيقات والتعاون مع جهات إنفاذ القانون. كما أضافت بينانس أن التحقيقات اللاحقة أظهرت أن 24 مليون دولار فقط دخلت محافظ مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وليس أكثر من مليار دولار كما أُشيع.
رفضت وزارة العدل الأمريكية التعليق عند استفسار «وول ستريت جورنال»، ولم ترد وزارة الخزانة على طلبات الإعلام، كما لم ترد السلطات الإيرانية على هذا الحدث.