
يوم الاثنين، ظل سعر البيتكوين (BTC) حول 70,791 دولارًا، وسط ضغوط متعددة مع ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لمدة 5 سنوات إلى أعلى مستوى في 9 أشهر، واستمرار الحرب الإيرانية التي تثير مخاوف التضخم، مما أدى إلى تراجع شعور السوق بالمخاطر بشكل عام. وأشار المحللون إلى أنه طالما استمرت التضخم والنفقات العسكرية في السيطرة على توقعات السياسة النقدية، فإن احتمالية اختبار البيتكوين لمستوى 66,000 دولار مرة أخرى لا تزال مرتفعة.
لقد أدت الحرب الإيرانية المستمرة إلى رفع أسعار النفط فوق 90 دولارًا للبرميل، مما يخلق ضغطًا تضخميًا ملحوظًا. ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة تخطط لنشر حوالي 3,000 جندي في الشرق الأوسط لاحتواء نفوذ إيران في مضيق هرمز؛ ويجري الكونغرس مناقشة زيادة الإنفاق العسكري بمقدار 200 مليار دولار، وقد تم إنفاق 12 مليار دولار من ذلك حتى الآن.
فيما يتعلق بتدفقات السوق، فإن الانخفاض المتزامن في سندات الخزانة الأمريكية والذهب هو الإشارة الأهم في هذا السياق. عندما يزداد الشعور بالملاذ الآمن، عادةً تتدفق الأموال إلى السندات أو الذهب، لكن الآن يتم بيع كلاهما، مما يدل على أن المتداولين يزدادون حذرًا ويزيدون من حيازاتهم النقدية — سواء لتعويض الخسائر الأخيرة أو لمواجهة هبوط محتمل في الأسواق ذات المخاطر العالية. لم يستفد البيتكوين من هذا الشعور بالملاذ الآمن، بل انخفض مع الأصول ذات المخاطر بشكل عام.
(المصدر: Trading View)
عائد سندات الخزانة الأمريكية لمدة 5 سنوات: ارتفع يوم الاثنين إلى 4.10%، مسجلاً أعلى مستوى في 9 أشهر، مما يعكس إعادة تقييم السوق لمخاطر التضخم المستمر.
احتمالية رفع الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي (FOMC) في يوليو: وفقًا لأداة مراقبة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، ارتفعت الاحتمالية الضمنية لرفع الفائدة قبل يوليو من 0% إلى 20.5% خلال أسبوع واحد.
حجم ديون الولايات المتحدة: ارتفع إلى أكثر من 39 تريليون دولار، مما يزيد من ضغط تكاليف المعيشة ويثير مخاوف حول الاستدامة المالية.
مؤشر S&P 500: انخفض إلى أدنى مستوى في أكثر من 6 أشهر، مع تراجع واسع في أسهم التكنولوجيا، بما في ذلك Google (GOOG US)، Meta (META US)، وIBM (IBM US)، حيث انخفضت بأكثر من 10% خلال الستة أسابيع الماضية.
تراجع أسهم التكنولوجيا بشكل واسع عزز من موقف السوق الحذر. ذكرت وكالة رويترز أن شركة OpenAI، مطورة ChatGPT، وعدت بمعدل عائد مضمون لا يقل عن 17.5% للمستثمرين من القطاع الخاص، رغم أن الشركة لا تزال تحقق خسائر، مما أثار مخاوف من وجود مضاربات مفرطة في مجال الذكاء الاصطناعي. على الرغم من أن المؤشرات الأساسية على السلسلة للبيتكوين لا تزال قوية، إلا أن تدهور البيئة الكلية يجعل من الصعب العثور على محفزات للاستمرار في الارتفاع. يعتقد المحللون أنه قبل أن يؤدي التضخم والنفقات العسكرية إلى تشديد السياسة النقدية الأمريكية على المدى الطويل، فإن البيتكوين يواجه على الأقل خطر اختبار مستوى 66,000 دولار مرة أخرى، وأن حالة الحذر من قبل المتداولين من احتمالية عائد ثابت يتجاوز 4% تتزايد.
تُظهر تدفقات السوق أن المستثمرين يفضلون النقد على الأصول ذات المخاطر، بما في ذلك أدوات الملاذ الآمن التقليدية مثل الذهب، الذي تم بيعه أيضًا. ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك أصول بدون عائد مثل البيتكوين، مما يصعب عليه تحقيق زخم صعودي على المدى القصير.
ارتفاع الاحتمالية من 0% إلى 20.5% يعكس إعادة تقييم السوق لاحتمالية استمرار التضخم. بيئة ارتفاع الفائدة عادةً تزيد من جاذبية النقد والأدوات ذات العائد الثابت، وتقلل من تنافسية الأصول ذات المخاطر مثل البيتكوين، مما قد يضغط على الطلب المضارب.
يشير المحللون إلى أن البيتكوين يواجه خطر اختبار مستوى 66,000 دولار مرة أخرى. إذا تم كسره، وفي ظل استمرار النفقات العسكرية والضغوط التضخمية على المدى القصير، فإن الاتجاه الفني قد يميل إلى الحذر. على الرغم من أن المؤشرات الأساسية على السلسلة لا تزال قوية، فإن الضغوط الكلية، وليس مشكلات على السلسلة، هي المصدر الرئيسي للمخاطر.