أخبار Gate: في عام 2026، تسرع الحكومة البريطانية في تنفيذ حظر مؤقت على التبرعات السياسية باستخدام العملات المشفرة، بهدف التصدي لمخاطر التدخل المحتمل من قبل التمويلات الأجنبية. جاءت هذه الخطوة استنادًا إلى توصيات التحقيق المستقل “مراجعة Rycroft” وحصلت على دعم عدد من السياسيين. وأوضح رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أنه سيوقف جميع التبرعات السياسية عبر الأصول المشفرة للحفاظ على أمان وشفافية نظام الانتخابات.
تركز السياسة على منع تدفق الأموال المجهولة إلى النظام السياسي. وأشارت الجهات المختصة إلى أن خصائص اللامركزية للعملات المشفرة قد تُستغل من قبل قوى خارجية، مما قد يؤثر بشكل غير مناسب على السياسة البريطانية. لذلك، يُعتبر تعليق هذه التبرعات إجراءً انتقالياً ضروريًا حتى يتم وضع إطار تنظيمي كامل.
وفقًا لإفصاح الحكومة، ستُطبق اللوائح الجديدة من خلال تعديل “قانون ممثلي الشعب”، ومن المقرر أن تدخل حيز التنفيذ بأثر رجعي اعتبارًا من 25 مارس 2026. بمجرد إقرار القانون، يتعين على الأحزاب والمرشحين رد التبرعات المشفرة التي تم تلقيها خلال فترة المخالفة خلال 30 يومًا، وإلا ستواجه عقوبات قانونية. حاليًا، لا يزال القانون قيد المناقشة في البرلمان، ويحتاج إلى موافقة المجلسين وتوقيع الملك ليصبح ساريًا.
ومن الجدير بالذكر أن بريطانيا شهدت سابقًا حالات تلقي الأحزاب السياسية تبرعات من أصول مشفرة. ففي عام 2025، أعلنت “Reform UK” عن قبول تبرعات بالبيتكوين وغيرها من العملات المشفرة، مما أثار نقاشات حول تأخر التنظيم. ويعكس هذا التعديل في السياسات أن بريطانيا تعيد تقييم دور الأصول المشفرة في نظام التمويل السياسي.
أما من ناحية تأثير القطاع، فقد يؤدي هذا الحظر إلى تأثيرات خارجية على تطبيقات الأصول المشفرة ضمن النظام المالي الممتثل. في المدى القصير، قد تضعف حالة عدم اليقين السياسي ثقة بعض المستخدمين، لكن من منظور طويل الأمد، فإن تعزيز التنظيم سيساعد على زيادة مصداقية السوق ويمهد الطريق لتطوير نظام مؤسسي مستقبلي.
وأوضحت الحكومة البريطانية أن رفع الحظر لن يُنظر فيه إلا عندما يكون هناك نظام تنظيمي كافٍ يضمن إمكانية تتبع مصادر الأموال. ويُظهر هذا التطور أن الصراع العالمي حول الأصول المشفرة والنظام المالي والسياسي لا يزال في تطور مستمر.