إذا كنت تكتشف أيضًا أن المتداولين من حولك دائمًا ما يظلون مشغولين بمراقبة السوق بعد الإغلاق، وحتى يتابعون تحركات العقود الآجلة بشكل مستمر لمدة 24 ساعة، فلابد أن تتعرف على المنصة الإلكترونية بعد السوق الأمريكية، هذا “الميدان المخفي”. بصراحة، فترات التداول الرسمية ليست سوى قمة جبل الجليد — فالأحداث الكبرى غالبًا ما تحدث بعد إغلاق السوق.
لماذا يزداد الاهتمام بالمنصة الإلكترونية بعد السوق الأمريكية؟
لنحدد الأمر ببساطة: المنصة الإلكترونية هي نمط تداول يتجاوز قيود فترات التداول التقليدية، مما يسمح للمستثمرين حول العالم بالمشاركة في السوق خارج أوقات التداول القياسية. وقت التداول الطبيعي في السوق الأمريكية هو من 9:30 صباحًا إلى 4:00 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي، لكن المنصة الإلكترونية بعد السوق تمدد نافذة التداول حتى 8:00 مساءً، مما يمنح المستثمرين 4 ساعات إضافية للعمل.
لماذا يركز كبار المستثمرين والمؤسسات بشكل خاص عليها؟ لأن خلال هذه الفترة، يتم إصدار بعض الأخبار المهمة بشكل متتابع — تقارير الشركات، البيانات الاقتصادية، التصريحات السياسية — وأصبحت المنصة الإلكترونية بعد السوق فرصة ممتازة “للرهان المسبق”. اللاعبون الكبار الذين يملكون ميزة المعلومات ينهون ترتيب مراكزهم قبل افتتاح السوق في اليوم التالي، بينما يضطر المستثمرون الأفراد إلى متابعة الأمر بشكل سلبي عند الافتتاح.
مقارنة أوقات التداول بين المنصة الإلكترونية بعد السوق الأمريكية والمنصة الإلكترونية للعقود الآجلة
جدول أوقات التداول بعد السوق الأمريكية
توجد حدود زمنية واضحة لتداول السوق بعد الإغلاق، وهي أقل مرونة بكثير من العقود الآجلة. إليك جدول الأوقات من وجهة نظر المستثمر التايواني:
فترة التداول
توقيت الساحل الشرقي
توقيت تايوان (التوقيت الصيفي)
توقيت تايوان (التوقيت الشتوي)
قبل السوق
04:00-09:30
16:00-21:30
17:00-22:30
السوق الطبيعي
09:30-16:00
21:30-04:00
22:30-05:00
بعد السوق
16:00-20:00
04:00-08:00
05:00-09:00
ملاحظة: التوقيت الصيفي في أمريكا يبدأ من الأحد الثاني في مارس حتى الأحد الأول في نوفمبر، والتوقيت الشتوي من الأحد الأول في نوفمبر حتى الأحد الثاني في مارس.
السوق الآجلة الأمريكية: تداول على مدار الساعة
بالمقابل، فإن سوق العقود الآجلة الأمريكية يعمل بشكل مختلف تمامًا. يتضمن تداول العقود الآجلة جزءًا نهاريًا (السوق اليدوي) وجزءًا ليليًا (المنصة الإلكترونية)، ويكاد يحقق تداولًا مستمرًا على مدار 24 ساعة. على سبيل المثال، لعقود مؤشرات الأسهم:
فترة التداول
توقيت الساحل الشرقي
توقيت تايوان (التوقيت الصيفي)
توقيت تايوان (التوقيت الشتوي)
السوق اليدوي
09:30-16:15
21:30-04:15
22:30-05:15
السوق الإلكتروني
16:30-09:15
4:30-21:15
5:30-22:15
ملاحظة إضافية: يبدأ سوق العقود الآجلة الإلكتروني يوم الاثنين بتأخير 1.5 ساعة. تشمل العقود الآجلة للنفط والذهب والسلع الزراعية وغيرها، وتتمتع بسيولة أعلى نسبيًا.
مرجع سوق العقود الآجلة في تايوان
المستثمرون التايوانيون أكثر دراية بالسوق الليلي المحلي. بدأ سوق العقود الآجلة الليلي في تايوان عام 2017، وتستمر جلسة التداول من الساعة 3:00 بعد الظهر حتى فجر اليوم التالي عند 5:00. أوقات العقود الآجلة للمؤشرات من 15:00 إلى 05:00، ولعقود العملات من 17:25 إلى 05:00، وهو أطول من فترة التداول الإلكترونية بعد السوق الأمريكية.
كيف يمكن الاطلاع على أسعار العقود الآجلة والمنصة الإلكترونية بعد السوق الأمريكية؟
طرق الاطلاع على أسعار السوق بعد السوق الأمريكية
إذا كنت ترغب في متابعة أداء الأسهم بعد الإغلاق، فهناك عدة طرق قياسية:
موقع البورصة الرسمي: توفر بورصتي ناسداك ونيويورك على مواقعها إمكانية استعلام عن أسعار ما بعد السوق، ويمكنك الاطلاع على الأسعار الحية، حجم التداول، وغيرها من المعلومات عبر الصفحات المخصصة.
برامج التداول الخاصة بالوسيط: معظم وسطاء الأسهم الأمريكية يتضمنون وحدة بيانات السوق بعد الإغلاق، ويمكنك الاطلاع عليها مباشرة بعد تسجيل الدخول.
منصات التحليل المالي: مثل Bloomberg و Yahoo Finance، التي تجمع بيانات بعد السوق.
ملاحظة مهمة: قد تختلف أسعار البيانات بين المنصات بسبب التوزيع غير المركزي للمشاركين في السوق بعد الإغلاق، وغياب مركز موحد للأسعار.
الاطلاع على أسعار العقود الآجلة عبر المنصة الإلكترونية
أسعار العقود الآجلة أكثر مركزية وأسهل في الاطلاع عليها:
موقع البورصة للعقود الآجلة: CME (بورصة شيكاغو التجارية) توفر أسعار العقود الآجلة المعتمدة عالميًا، وتعد مرجعًا قياسيًا.
منصات التداول الاحترافية: مثل TradingView و IB، التي تقدم تحديثات فورية لأسعار السوق الإلكتروني.
وسيطو التداول الكبرى: التي توفر اشتراكات في بيانات العقود الآجلة وإشعارات فورية.
أسعار العقود الآجلة عبر المنصات الإلكترونية أكثر شفافية، لأن آلية المزاد الإلكتروني تضمن اتساق البيانات.
المخاطر الخفية لتداول السوق بعد السوق الأمريكية
لماذا يخسر المستثمرون الأفراد بسهولة بعد السوق؟
1. ميزة المعلومات لدى المؤسسات لا تضاهى
المشاركون في السوق بعد الإغلاق هم بشكل رئيسي المؤسسات، وصناديق التحوط، والمتداولون الكبار. هؤلاء يملكون:
الوصول المبكر لتقارير الأرباح
فهم فوري للتغيرات السياسية
نماذج مخاطر وخوارزميات ضخمة
أما المستثمرون الأفراد، فهم يتعاملون في معركة معلومات غير متكافئة ويكونون في موقف سلبي.
2. ضعف السيولة وصعوبة التنفيذ
قلة المشاركين بعد الإغلاق تؤدي إلى انخفاض حجم التداول على بعض الأسهم بشكل كبير، مما يسبب:
اتساع الفارق بين السعر والطلب (السبريد)، وزيادة التكاليف
صعوبة إتمام الصفقات بسرعة، مما يضطر إلى الانتظار
بعض الأسهم غير النشطة قد لا تتداول لفترات طويلة
3. الفروق في الأسعار والخسائر غير الظاهرة
توزيع أسعار التداول بعد السوق على أنظمة متعددة، مع اختلاف الأسعار بين منصة وأخرى، قد يؤدي إلى انحرافات. عند تنفيذ أمر على منصة، قد يكون السعر الفعلي مختلفًا بشكل كبير عن السعر المعروض، مما يسبب “انزلاق سعر” غير مرئي.
4. فخ الأوامر المحددة (Limit Orders)
السوق بعد السوق يقبل فقط أوامر الحد (تحديد سعر التنفيذ)، ولا يدعم الأوامر السوقية. إذا وضعت أمر حد بعيد عن السعر السوقي، فسيظل معلقًا لفترة طويلة، وقد لا ينفذ أبدًا.
5. زيادة مخاطر الفجوة السعرية (Gap Risk)
قد تحدث أحداث غير متوقعة بين إغلاق السوق وافتتاحه التالي، مثل:
هبوط حاد في الأسواق الأوروبية وتأثيره على السوق الأمريكي
أحداث سياسية طارئة
إعلانات مفاجئة من الشركات
هذه المخاطر لا يمكن تجنبها فورًا خلال التداول بعد السوق، وقد تؤدي إلى تقلبات كبيرة عند الافتتاح، أو حتى عدم القدرة على الخروج بالسعر المتوقع.
المناطق الرمادية من التلاعب بالسوق
نظرًا لتركيز المشاركين بعد السوق، يمكن للأطراف الكبيرة التلاعب بالأسعار. عبر أوامر وهمية، وإلغاء أوامر، يمكن خلق وهم لجذب المستثمرين الأفراد للدخول، ثم الانعكاس المفاجئ، مما يسبب ظاهرة “المنشار” و"قطع الأعناق".
المزايا الأساسية للتداول بعد السوق الأمريكية
رغم وجود العديد من المخاطر، لماذا يصر الكثيرون على المشاركة؟
1. المرونة الزمنية وراحة البال
بالنسبة للمتداولين حول العالم الذين يعملون في مناطق زمنية مختلفة، توفر منصة التداول بعد السوق فرصة للمشاركة في السوق الأمريكي خارج الأوقات القياسية. المستثمرون في أوروبا وآسيا لا يحتاجون إلى السهر لمتابعة السوق، ويمكنهم التداول خلال أوقات عملهم.
2. فرص التداول المبنية على الأخبار
تختار العديد من الشركات إصدار تقارير الأرباح أو إعلانات مهمة بعد السوق. يمكن للمستثمرين أن يتفاعلوا قبل الآخرين، ويبدأوا يوم التداول التالي بموقف مميز. خاصة للمتداولين القصيرين، فإن تحركات السوق بعد السوق بنسبة 5-10% غالبًا ما تكون كافية لتحقيق أرباح.
3. توسيع حجم السوق
ظهور التداول الإلكتروني سمح لمزيد من المشاركين حول العالم بالدخول إلى السوق الأمريكي، مما زاد من عمق السوق، وأدى إلى تحسين كفاءة التسعير وشفافيته.
4. تحسين القدرة على التوقع
من خلال مراقبة اتجاهات الأسعار بعد السوق، يمكن للمستثمرين أن يكوّنوا تصورًا مبدئيًا عن اتجاه السوق عند الافتتاح، مما يساعد على وضع استراتيجيات التداول لليوم التالي.
أخطاء المبتدئين في التداول بعد السوق الأمريكية
خطأ 1: الاعتقاد أن حجم التداول الصغير يسهل التلاعب
في الواقع، بسبب قلة السيولة، يكون من الأسهل على المستثمرين الأفراد أن يتعرضوا للخسائر. الأوامر الصغيرة قد لا تنفذ لفترات طويلة، بينما يمكن للأطراف الكبيرة خلق إشارات سعر وهمية عبر تداولات قليلة.
خطأ 2: الاعتقاد أن سعر السوق بعد السوق يمثل سعر الافتتاح في اليوم التالي
السعر النهائي بعد السوق غالبًا ما يختلف بشكل كبير عن سعر الافتتاح. الأخبار العالمية التي تحدث خلال الليل، وتقلبات الأسواق الآسيوية، تؤثر على تحديد السعر عند الافتتاح.
خطأ 3: الاعتقاد أن الخسائر بعد السوق يمكن تعويضها خلال التداول خلال اليوم
الانتقام النفسي من الخسائر غالبًا ما يؤدي إلى خسائر أكبر خلال اليوم. يجب اعتبار التداول بعد السوق نشاطًا مستقلًا، مع وضع حدود وقف خسارة صارمة.
كيف تتداول بشكل عقلاني في السوق بعد السوق الأمريكية؟
لا تنخدع بتقلبات الأسعار: حجم التداول بعد السوق صغير، والأسعار قد تتأثر بأوامر كبيرة قليلة، ولا تعكس الاتجاه الحقيقي للسوق.
ركز على الأخبار المهمة: شارك فقط عند صدور تقارير أرباح أو إعلانات مهمة، وتجنب التداول المتكرر.
حدد حدود سعر مناسبة: لا تندفع وراء FOMO، وضع أوامر ضمن نطاق سعر معقول.
تحكم في حجم المركز: المخاطر أكبر بعد السوق، لذا يجب أن يكون حجم المركز أقل من التداول خلال النهار.
جهز خطة وقف الخسارة: سرعة المخاطر بعد السوق عالية، ويجب أن تكون مستعدًا مسبقًا لإدارة المخاطر.
الخلاصة
توفر منصة التداول بعد السوق الأمريكية فعلاً مرونة زمنية وفرص تداول، لكنها ليست “آلة سحب النقود”. على المستثمرين أن يدركوا تمامًا مخاطر السيولة، وعدم التوازن المعلوماتي، ومخاطر الفجوة الزمنية. بدلاً من الانشغال بالموجات بعد السوق، من الأفضل التركيز على فهم أساسيات السوق، ووضع خطة تداول مناسبة، والتنفيذ خلال الأوقات الرسمية.
الخبراء الحقيقيون في الاستثمار غالبًا لا يتداولون بشكل مكثف بعد السوق، بل يستخدمون المعلومات بعد السوق لاتخاذ قرارات اليوم التالي. تذكر: المنصة الإلكترونية أداة، وليست مقامرة.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
فهم سوق الأسهم الأمريكية بعد ساعات التداول الإلكترونية: لماذا يركز المتداولون على هذه الفترة؟
إذا كنت تكتشف أيضًا أن المتداولين من حولك دائمًا ما يظلون مشغولين بمراقبة السوق بعد الإغلاق، وحتى يتابعون تحركات العقود الآجلة بشكل مستمر لمدة 24 ساعة، فلابد أن تتعرف على المنصة الإلكترونية بعد السوق الأمريكية، هذا “الميدان المخفي”. بصراحة، فترات التداول الرسمية ليست سوى قمة جبل الجليد — فالأحداث الكبرى غالبًا ما تحدث بعد إغلاق السوق.
لماذا يزداد الاهتمام بالمنصة الإلكترونية بعد السوق الأمريكية؟
لنحدد الأمر ببساطة: المنصة الإلكترونية هي نمط تداول يتجاوز قيود فترات التداول التقليدية، مما يسمح للمستثمرين حول العالم بالمشاركة في السوق خارج أوقات التداول القياسية. وقت التداول الطبيعي في السوق الأمريكية هو من 9:30 صباحًا إلى 4:00 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي، لكن المنصة الإلكترونية بعد السوق تمدد نافذة التداول حتى 8:00 مساءً، مما يمنح المستثمرين 4 ساعات إضافية للعمل.
لماذا يركز كبار المستثمرين والمؤسسات بشكل خاص عليها؟ لأن خلال هذه الفترة، يتم إصدار بعض الأخبار المهمة بشكل متتابع — تقارير الشركات، البيانات الاقتصادية، التصريحات السياسية — وأصبحت المنصة الإلكترونية بعد السوق فرصة ممتازة “للرهان المسبق”. اللاعبون الكبار الذين يملكون ميزة المعلومات ينهون ترتيب مراكزهم قبل افتتاح السوق في اليوم التالي، بينما يضطر المستثمرون الأفراد إلى متابعة الأمر بشكل سلبي عند الافتتاح.
مقارنة أوقات التداول بين المنصة الإلكترونية بعد السوق الأمريكية والمنصة الإلكترونية للعقود الآجلة
جدول أوقات التداول بعد السوق الأمريكية
توجد حدود زمنية واضحة لتداول السوق بعد الإغلاق، وهي أقل مرونة بكثير من العقود الآجلة. إليك جدول الأوقات من وجهة نظر المستثمر التايواني:
ملاحظة: التوقيت الصيفي في أمريكا يبدأ من الأحد الثاني في مارس حتى الأحد الأول في نوفمبر، والتوقيت الشتوي من الأحد الأول في نوفمبر حتى الأحد الثاني في مارس.
السوق الآجلة الأمريكية: تداول على مدار الساعة
بالمقابل، فإن سوق العقود الآجلة الأمريكية يعمل بشكل مختلف تمامًا. يتضمن تداول العقود الآجلة جزءًا نهاريًا (السوق اليدوي) وجزءًا ليليًا (المنصة الإلكترونية)، ويكاد يحقق تداولًا مستمرًا على مدار 24 ساعة. على سبيل المثال، لعقود مؤشرات الأسهم:
ملاحظة إضافية: يبدأ سوق العقود الآجلة الإلكتروني يوم الاثنين بتأخير 1.5 ساعة. تشمل العقود الآجلة للنفط والذهب والسلع الزراعية وغيرها، وتتمتع بسيولة أعلى نسبيًا.
مرجع سوق العقود الآجلة في تايوان
المستثمرون التايوانيون أكثر دراية بالسوق الليلي المحلي. بدأ سوق العقود الآجلة الليلي في تايوان عام 2017، وتستمر جلسة التداول من الساعة 3:00 بعد الظهر حتى فجر اليوم التالي عند 5:00. أوقات العقود الآجلة للمؤشرات من 15:00 إلى 05:00، ولعقود العملات من 17:25 إلى 05:00، وهو أطول من فترة التداول الإلكترونية بعد السوق الأمريكية.
كيف يمكن الاطلاع على أسعار العقود الآجلة والمنصة الإلكترونية بعد السوق الأمريكية؟
طرق الاطلاع على أسعار السوق بعد السوق الأمريكية
إذا كنت ترغب في متابعة أداء الأسهم بعد الإغلاق، فهناك عدة طرق قياسية:
ملاحظة مهمة: قد تختلف أسعار البيانات بين المنصات بسبب التوزيع غير المركزي للمشاركين في السوق بعد الإغلاق، وغياب مركز موحد للأسعار.
الاطلاع على أسعار العقود الآجلة عبر المنصة الإلكترونية
أسعار العقود الآجلة أكثر مركزية وأسهل في الاطلاع عليها:
أسعار العقود الآجلة عبر المنصات الإلكترونية أكثر شفافية، لأن آلية المزاد الإلكتروني تضمن اتساق البيانات.
المخاطر الخفية لتداول السوق بعد السوق الأمريكية
لماذا يخسر المستثمرون الأفراد بسهولة بعد السوق؟
1. ميزة المعلومات لدى المؤسسات لا تضاهى
المشاركون في السوق بعد الإغلاق هم بشكل رئيسي المؤسسات، وصناديق التحوط، والمتداولون الكبار. هؤلاء يملكون:
أما المستثمرون الأفراد، فهم يتعاملون في معركة معلومات غير متكافئة ويكونون في موقف سلبي.
2. ضعف السيولة وصعوبة التنفيذ
قلة المشاركين بعد الإغلاق تؤدي إلى انخفاض حجم التداول على بعض الأسهم بشكل كبير، مما يسبب:
3. الفروق في الأسعار والخسائر غير الظاهرة
توزيع أسعار التداول بعد السوق على أنظمة متعددة، مع اختلاف الأسعار بين منصة وأخرى، قد يؤدي إلى انحرافات. عند تنفيذ أمر على منصة، قد يكون السعر الفعلي مختلفًا بشكل كبير عن السعر المعروض، مما يسبب “انزلاق سعر” غير مرئي.
4. فخ الأوامر المحددة (Limit Orders)
السوق بعد السوق يقبل فقط أوامر الحد (تحديد سعر التنفيذ)، ولا يدعم الأوامر السوقية. إذا وضعت أمر حد بعيد عن السعر السوقي، فسيظل معلقًا لفترة طويلة، وقد لا ينفذ أبدًا.
5. زيادة مخاطر الفجوة السعرية (Gap Risk)
قد تحدث أحداث غير متوقعة بين إغلاق السوق وافتتاحه التالي، مثل:
هذه المخاطر لا يمكن تجنبها فورًا خلال التداول بعد السوق، وقد تؤدي إلى تقلبات كبيرة عند الافتتاح، أو حتى عدم القدرة على الخروج بالسعر المتوقع.
المناطق الرمادية من التلاعب بالسوق
نظرًا لتركيز المشاركين بعد السوق، يمكن للأطراف الكبيرة التلاعب بالأسعار. عبر أوامر وهمية، وإلغاء أوامر، يمكن خلق وهم لجذب المستثمرين الأفراد للدخول، ثم الانعكاس المفاجئ، مما يسبب ظاهرة “المنشار” و"قطع الأعناق".
المزايا الأساسية للتداول بعد السوق الأمريكية
رغم وجود العديد من المخاطر، لماذا يصر الكثيرون على المشاركة؟
1. المرونة الزمنية وراحة البال
بالنسبة للمتداولين حول العالم الذين يعملون في مناطق زمنية مختلفة، توفر منصة التداول بعد السوق فرصة للمشاركة في السوق الأمريكي خارج الأوقات القياسية. المستثمرون في أوروبا وآسيا لا يحتاجون إلى السهر لمتابعة السوق، ويمكنهم التداول خلال أوقات عملهم.
2. فرص التداول المبنية على الأخبار
تختار العديد من الشركات إصدار تقارير الأرباح أو إعلانات مهمة بعد السوق. يمكن للمستثمرين أن يتفاعلوا قبل الآخرين، ويبدأوا يوم التداول التالي بموقف مميز. خاصة للمتداولين القصيرين، فإن تحركات السوق بعد السوق بنسبة 5-10% غالبًا ما تكون كافية لتحقيق أرباح.
3. توسيع حجم السوق
ظهور التداول الإلكتروني سمح لمزيد من المشاركين حول العالم بالدخول إلى السوق الأمريكي، مما زاد من عمق السوق، وأدى إلى تحسين كفاءة التسعير وشفافيته.
4. تحسين القدرة على التوقع
من خلال مراقبة اتجاهات الأسعار بعد السوق، يمكن للمستثمرين أن يكوّنوا تصورًا مبدئيًا عن اتجاه السوق عند الافتتاح، مما يساعد على وضع استراتيجيات التداول لليوم التالي.
أخطاء المبتدئين في التداول بعد السوق الأمريكية
خطأ 1: الاعتقاد أن حجم التداول الصغير يسهل التلاعب
في الواقع، بسبب قلة السيولة، يكون من الأسهل على المستثمرين الأفراد أن يتعرضوا للخسائر. الأوامر الصغيرة قد لا تنفذ لفترات طويلة، بينما يمكن للأطراف الكبيرة خلق إشارات سعر وهمية عبر تداولات قليلة.
خطأ 2: الاعتقاد أن سعر السوق بعد السوق يمثل سعر الافتتاح في اليوم التالي
السعر النهائي بعد السوق غالبًا ما يختلف بشكل كبير عن سعر الافتتاح. الأخبار العالمية التي تحدث خلال الليل، وتقلبات الأسواق الآسيوية، تؤثر على تحديد السعر عند الافتتاح.
خطأ 3: الاعتقاد أن الخسائر بعد السوق يمكن تعويضها خلال التداول خلال اليوم
الانتقام النفسي من الخسائر غالبًا ما يؤدي إلى خسائر أكبر خلال اليوم. يجب اعتبار التداول بعد السوق نشاطًا مستقلًا، مع وضع حدود وقف خسارة صارمة.
كيف تتداول بشكل عقلاني في السوق بعد السوق الأمريكية؟
الخلاصة
توفر منصة التداول بعد السوق الأمريكية فعلاً مرونة زمنية وفرص تداول، لكنها ليست “آلة سحب النقود”. على المستثمرين أن يدركوا تمامًا مخاطر السيولة، وعدم التوازن المعلوماتي، ومخاطر الفجوة الزمنية. بدلاً من الانشغال بالموجات بعد السوق، من الأفضل التركيز على فهم أساسيات السوق، ووضع خطة تداول مناسبة، والتنفيذ خلال الأوقات الرسمية.
الخبراء الحقيقيون في الاستثمار غالبًا لا يتداولون بشكل مكثف بعد السوق، بل يستخدمون المعلومات بعد السوق لاتخاذ قرارات اليوم التالي. تذكر: المنصة الإلكترونية أداة، وليست مقامرة.