المعادن الثمينة تتراجع مع تراجع التوترات في الشرق الأوسط وتلاشي توقعات خفض الفائدة

واجهت أسواق المعادن الثمينة مقاومة كبيرة يوم الاثنين بعد انعكاس حاد في معنويات المستثمرين بشأن السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. تراجعت أسعار الذهب والفضة بشكل حاد مع قوة الدولار الأمريكي، في حين أظهرت التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط علامات على التهدئة، مما ساهم في تحول سلبي في طلب المعادن الثمينة.

الذهب والفضة يواجهون ثلاث ضغوط متزامنة

انخفض الذهب في عقد كومكس للشهر الأمامي لشهر فبراير بمقدار 91.40 دولارًا (أي 1.94%) ليصل إلى 4622.50 دولارًا للأونصة التروية، مستمرًا في خسائره من جلستي التداول السابقتين. كما تراجع الفضة في عقد كومكس للشهر الأمامي لشهر فبراير بمقدار 1.5120 دولار (أي 1.93%) ليصل إلى 76.778 دولارًا للأونصة التروية. جاء البيع نتيجة تداخل عدة عوامل غيرت ديناميكيات السوق بعيدًا عن الأصول الآمنة. ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى 97.68، محققًا زيادة بمقدار 0.69 نقطة أو 0.71% خلال اليوم، مما جعل السلع المسعرة بالدولار أقل جاذبية للمشترين الدوليين وزاد من وتيرة انخفاض المعادن الثمينة.

ترشيح وورش يعيد تشكيل توقعات خفض الفائدة للفيدرالي

كان من المحفزات الرئيسية لهذا التحول إعلان الرئيس دونالد ترامب عن تعيين كيفن وورش كرئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي. يُعرف وورش بأنه “مُحافظ على التضخم”، حيث يركز على استقرار الأسعار أكثر من نمو التوظيف — وهو موقف أرسل صدمات إلى الأسواق التي كانت تتوقع خفضًا للفائدة في المدى القريب. بعد الإعلان، هبط سعر الذهب في عقد كومكس للشهر الأمامي لشهر فبراير إلى 4713.90 دولارًا للأونصة، بينما تراجعت الفضة بشكل أكبر، لتصل إلى 78.290 دولارًا للأونصة. قام المشاركون في السوق بسرعة بإلغاء رهاناتهم على خفض الفائدة عدة مرات في عام 2026، مما غير بشكل جوهري حسابات المخاطر والمكافآت للتحوطات ضد التضخم.

على الرغم من ظهور بعض المعارضة من داخل حزب ترامب — خاصة من السيناتور توم تيليس من نورث كارولينا، الذي يجلس في لجنة البنوك بمجلس الشيوخ — فإن الترشيح غير بشكل فعال توقعات المستثمرين نحو سياسة نقدية أكثر تشددًا. اشترط تيليس دعمه بحل التحقيقات المستمرة من وزارة العدل بشأن سلوك رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي جيروم باول.

التهدئة في الشرق الأوسط وإجراءات CME تؤثر على الأسعار

تراجعت التوترات في الشرق الأوسط، التي تصاعدت إلى مستوى تهديد بالحرب الأسبوع الماضي، بشكل ملحوظ بعد أن ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن الرئيس مسعود بزيشكيان أمر ببدء المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. هذا التطور قلل من الطلب على المعادن الثمينة كعلاوة جيوسياسية. الأسبوع السابق شهد ارتفاعًا في مستوى القلق بعد نشر ترامب قوات بحرية أمريكية بالقرب من إيران، مع إعطاء مهلة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وبالإضافة إلى ذلك، أعلنت مجموعة بورصة شيكاغو التجارية عن زيادة متطلبات الهامش لعقود المعادن الثمينة الآجلة بشكل فوري. بالنسبة للملفات ذات المخاطر غير المرتفعة، زاد هامش الذهب إلى 8% من 6%، بينما ارتفع هامش الفضة إلى 15% من 11%. أما بالنسبة للملفات ذات المخاطر المرتفعة، فكانت الزيادات أكثر وضوحًا: حيث انتقل هامش الذهب إلى 8.8% من 6.6%، والفضة إلى 16.5% من 12.1%. أدت هذه الزيادات في الهامش إلى تقليل الرافعة المالية للتداول وزيادة وتيرة الانخفاض في الأسعار مع تقليص المتداولين لمراكزهم للحفاظ على الامتثال.

توسع التصنيع يعزز قوة الدولار

على صعيد آخر، أشارت البيانات الاقتصادية إلى مرونة الاقتصاد الأمريكي على الرغم من إغلاق جزئي للحكومة بدأ في 30 يناير. ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي (ISM) بشكل غير متوقع إلى 52.6 في يناير من 47.9 في ديسمبر 2025 — متجاوزًا التوقعات البالغة 48.5، ومحققًا أول توسع شهري في النشاط التصنيعي خلال اثني عشر شهرًا. كما تحسن مؤشر مديري المشتريات التصنيعي من شركة S&P Global، حيث ارتفع إلى 52.4 في يناير مقارنة بالتقدير المبدئي البالغ 51.9، ومن أدنى مستوى له خلال خمسة أشهر في ديسمبر عند 51.8.

دعّم التحسن في توقعات التصنيع قوة الدولار، حيث إن استمرار مرونة الاقتصاد قد يدعم قدرة الفيدرالي على الحفاظ على معدلات فائدة أعلى لفترة أطول. هذا الديناميكيات — حيث تقلل البيانات الاقتصادية القوية من توقعات خفض الفائدة — خلقت مقاومة إضافية للسلع غير ذات العائد مثل الذهب والفضة خلال الجلسة.

وبعيدًا عن الولايات المتحدة، استمرت التطورات الدبلوماسية. من المقرر عقد محادثات ثلاثية جديدة حول إطار سلام من إعداد الولايات المتحدة للصراع بين روسيا وأوكرانيا في أوائل فبراير في أبوظبي، استنادًا إلى المناقشات التي جرت الشهر الماضي. على الرغم من إعلان كل من روسيا وأوكرانيا عن نوايا دبلوماسية، استمرت الأعمال العدائية على الجبهة رغم أن روسيا علقت هجماتها مؤقتًا في وقت سابق من الأسبوع بناءً على طلب ترامب.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • Gate Fun الساخن

    عرض المزيد
  • القيمة السوقية:$2.48Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.47Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.47Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • تثبيت