في الآونة الأخيرة، اكتشفت أن العديد من المبتدئين يرغبون في الاستثمار في الأسهم الأمريكية لكنهم لا يعرفون من أين يبدأون، في الواقع فإن شراء الأسهم الأمريكية ليس بهذه التعقيد كما يتصور البعض. سأشارككم بعض الخبرات التي استخلصتها على مر السنين.



أولاً، يجب أن تفهم أن هناك نوعين من حسابات التداول في الأسهم الأمريكية. الحساب النقدي هو الأساس، لا يسمح بالسحب على المكشوف، ولا يمكن البيع على المكشوف، وهو أقل خطورة، ومناسب لمعظم الناس. أما حساب الهامش فيمكنك من اقتراض الأسهم للبيع على المكشوف، واستخدام الرافعة المالية، والتداول في نفس اليوم T+0، لكنه يتطلب خبرة مالية وتداول عالية. عادةً المبتدئ يختار الحساب النقدي فقط.

بالنسبة لطريقة شراء الأسهم الأمريكية، هناك العديد من الطرق. الأسلوب الأكثر مباشرة هو شراء الأسهم الأمريكية مباشرة، وهو خيار معظم المستثمرين على المدى الطويل. وهناك صناديق ETF التي تتبع مؤشرات مثل S&P 500 وناسداك، وتوزع المخاطر نسبياً. وإذا أردت مرونة أكثر، يمكنك النظر في خيارات الأسهم أو العقود الفرقية على الأسهم الأمريكية، كلاهما يدعمان التداول الثنائي الاتجاه، ويمكنك الشراء أو البيع على الهامش.

صناديق ETF على الأسهم الأمريكية تعتبر خياراً جيداً للمبتدئين. فهي في جوهرها تجمع بين عدة أصول، وتقليل المخاطر بشكل كبير مقارنة بشراء أسهم شركة واحدة. وطريقة التداول فيها مشابهة للأسهم العادية، والسيولة جيدة. على سبيل المثال، صندوق VOO يتتبع مؤشر S&P 500، ويشمل تقريباً أفضل 500 شركة في أمريكا.

إذا كنت تريد التداول على المدى القصير أو لديك خبرة تداول معينة، فإن العقود الفرقية خيار مناسب. ميزتها أنها منخفضة العتبة، ومرنة في استخدام الرافعة، وتدعم التداول الثنائي الاتجاه. على سبيل المثال، إذا كنت تتوقع ارتفاع مؤشر S&P 500، تفتح عقد شراء، وإذا ارتفع السعر تحقق ربحك عند الإغلاق. وإذا توقعت انخفاضه، يمكنك البيع لتحقيق أرباح. لكن يجب أن تكون حذرًا، فمخاطر الرافعة المالية تتضاعف، ويجب وضع وقف خسارة جيد.

عند اختيار الوسيط، أعتقد أن الأهم هو أن يكون المنصة موثوقة، وتخضع للرقابة، وتكون رسومها مناسبة، وسهولة الإيداع والسحب. حالياً، العديد من الوسطاء الرئيسيين أصبحوا بدون رسوم تداول، والاختلافات تكمن أكثر في الحد الأدنى للإيداع ورسوم السحب. بعض المنصات تقدم حسابات تجريبية للتدريب، وهو أمر مفيد جداً للمبتدئين.

أما بالنسبة لشراء الأسهم الأمريكية بشكل تفصيلي، إذا كنت تستخدم خدمة التفويض المزدوج، فستحتاج لفتح حساب مع وسيط محلي وتوكيله للشراء نيابة عنك، لكن الرسوم عادةً تتراوح بين 0.5-1%، وهو تكلفة مرتفعة نسبياً. الشراء عبر وسيط خارجي من الخارج يكون أرخص، لكن يتطلب منك إدارة حساب عملة أجنبية بنفسك.

بالنسبة لاختيار الأسهم، من الأفضل للمبتدئين أن يدرسوا مكونات مؤشرات الأسهم الأمريكية، ولا يختاروا بشكل عشوائي. فمؤشر S&P 500 يضم شركات عملاقة مثل Google، مايكروسوفت، أمازون، فيسبوك، ومؤشر ناسداك 100 يركز على التكنولوجيا، ومؤشر داو جونز يضم أكبر 30 شركة مدرجة. هذه الأسهم المختارة بعناية تعتبر عالية الجودة، وتقلل من المخاطر.

نصيحتي هي، إذا كنت مستثمرًا طويل الأمد، فاستثمر بشكل دوري شهري في الأسهم أو صناديق ETF، فهذا يقلل التكاليف ويقلل المخاطر. وإذا كنت تفضل التداول القصير، فإن العقود الفرقية أو الخيارات توفر مرونة أكبر. لكن، مهما كانت الطريقة التي تختارها، من المهم أن تبني نظام استثمار خاص بك، وتتعلم قراءة السوق، وتدير أموالك بشكل جيد، وتتحكم في المخاطر.

وفي النهاية، أؤكد أن سوق الأسهم الأمريكية رغم نضجه، إلا أن الاستثمار فيه يحمل مخاطر. المبتدئ يجب أن يبدأ بحساب تجريبي، ويتدرب على عمليات التداول، ثم يستخدم أمواله الحقيقية بعد أن يتقن العملية. كما يجب تنويع محفظتك وعدم وضع كل أموالك في منتجات عالية المخاطر. ويجب مراجعة مراكزك بشكل دوري، وتعديل نسب الاستثمارات حسب تغيرات السوق، لكي تحقق أرباحًا مستقرة على المدى الطويل.
SPYX0.08%
MSFTON‎-1.54%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • مُثبت