صديق، هل تعتقد أيضًا أن: الأشياء التي تعلمتها في المدرسة، مثل الرياضيات والعلوم والأدب والفلسفة، لا تُستخدم بعد التخرج.


بل على العكس، الأمور الاجتماعية ومهارات كسب المال، المدرسة لا تعلمها أصلًا، وعند دخول المجتمع تصاب بالدهشة—فما الهدف من الدراسة إذن؟ هل كانت المعرفة في الصف مضيعة للوقت؟

لا تتعجل، سأشاركك رأيًا واقعيًا جدًا.

في الواقع، عملية التعلم لها ترتيب معين. مثل بناء منزل، لا يمكنك أن تقول إن الأساس غير مهم لأنه يوجد تسرب في السقف.
ما تعلمه في المدرسة هو ذلك الأساس.
على سبيل المثال، درس اللغة يختبر هل يمكنك فهم المعنى الضمني للآخرين، وهل يمكنك توضيح أفكارك بوضوح—تعتقد أن الأمور الاجتماعية تعتمد على "اللباقة"، لكن الخطوة الأولى هي "فهم الكلام، والتعبير بوضوح". دروس الرياضيات تختبر قدراتك على المنطق والحساب—أليس أن أساس كسب المال هو حساب التكاليف والمخاطر؟ إذا لم تستطع حساب الأمور، كيف تربح؟ أما السياسة والتاريخ، فهي في الأساس لتعليمك فهم طبيعة الإنسان وكيف تتداخل المصالح مع بعضها البعض.

لذا، إذا لم تبنِ الأساس بشكل جيد، وبدأت مباشرة في تعلم "الأمور" أو "المال"، فسيكون من السهل أن تتعلم بشكل خاطئ—ربما تتقن المديح والمدح المبالغ فيه، لكنك لا تفهم العقود؛ تتعلم التمويه، لكنك لا تعرف كيف تحسب العائد على المدى الطويل. وهذا هو الخسارة الحقيقية.

أما الشيء الذي يثبتك في المجتمع، فهو الطبقة الثانية—"المهارات المهنية"، أي المهارة الحقيقية التي تكسب منها رزقك. وهذه بالذات هي الشيء الذي يُدرَّس في المدرسة بشكل أقل، ويُحتقر أكثر.

سؤالي لك: تقول إن الأمور الاجتماعية والمال مهمان، لكن إذا لم تمتلك مهارة مهنية محترمة، كيف تتبادل القيمة مع الآخرين؟ لماذا يختارك الآخرون للعب معك؟
المعنى من المهارة المهنية هو: أن تمتلك مطرقة جيدة، لكي تفتح أبواب الآخرين.
سواء كانت البرمجة، المحاسبة، التصميم، المبيعات، تصليح السيارات، الطهي، أو التسويق، الإدارة، كتابة النصوص التي تعلمتها بنفسك—هذه أشياء يمكنك أن تبرز بها.
بها، يمكنك أن تتحدث بثقة عن التعاون والأسعار. بدونها، فإن ما تسميه "الأمور الاجتماعية" يتحول إلى محاولة تملق منخفضة المستوى.

وأيضًا، هل لاحظت—أن العديد من فرص الكسب تأتي من مهاراتك المهنية؟ لأنك تفهم هذا المجال، تعرف أين الألم، وتعرف كيف تساعد الآخرين على حل مشكلاتهم. أليس هذا جوهر الربح؟

بالطبع، هناك أيضًا الطبقة الثالثة، مثل الفلسفة والفنون، وهي "أشياء غير مفيدة". لا تعلمك كيف تربح، لكنها تساعدك على الصمود—مثلًا عندما تتعرض للمصاعب، أو تُخدع، أو تخسر أموالك، هذه الأشياء تساعدك على عدم الانهيار، وتجعلك تتفهم "لماذا أعيش على الإطلاق". وهذا مهم جدًا، لكن ليس كل شخص يستطيع أن يركز عليه من البداية.

لذا، استنتاجي بسيط جدًا: لا تستهين أبدًا بأساس المدرسة، لكنه أيضًا لا يكفي. بعد أن تبني أساسًا قويًا، عليك أن تتعلم بسرعة مهارة مهنية صلبة، وتتقنها جيدًا. ثم، بناءً على ذلك، عليك أن تتعلم الأمور الاجتماعية والمال. لا تخلط بين الترتيب—أولًا اكتسب مهارة، ثم تحدث عن العلاقات؛ أولًا استقر، ثم فكر في الهروب.

سؤالك لي: "ما نوع المعرفة التي تفيدني؟"

1. المعرفة الأساسية (اللغة، الرياضيات، الإنجليزية، التاريخ، الجغرافيا، السياسة): تجعلك أقل عرضة للخداع، وتتعلم بسرعة.
2. المهارات المهنية (مهارة كسب الرزق): تتيح لك أن تربح بشكل مستقل، وتوفر رأس مال لتبادل القيمة.
3. الأمور الاجتماعية والمالية (المواد التي تفتقر إليها المدرسة): تساعدك على بيع مهاراتك بسعر جيد، وإدارة العلاقات.
4. دراسات المعنى (الفلسفة، الفنون، وغيرها): تجعلك غير فارغ بعد أن تصبح غنيًا، وتساعدك على عدم الانهيار عندما تكون فقيرًا.

وأيها أقل أهمية؟
لذا، لا تتردد في السؤال: "هل الأشياء التي تعلمتها في المدرسة مفيدة؟"
نعم، هي مفيدة، لكنها غير كافية. بعد أن تخرج، عليك أن تعمل بنفسك على إكمال الجزء الأهم—وهو المهارة المهنية—بجد واجتهاد. فهي المفتاح الحقيقي لعيش حياة جيدة.
شاهد النسخة الأصلية
post-image
post-image
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • 1
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
GateUser-b8465c8c
· منذ 13 س
انطلق بسرعة!🚗
شاهد النسخة الأصليةرد0
  • مُثبت