#美国对60个经济体加征关税 الولايات المتحدة تفرض رسوماً جمركية إضافية على 60 اقتصاداً: انقسام جديد في النظام التجاري العالمي



في 24 يوليو 2026، أعلنت الحكومة الأميركية فجأة فرض رسوماً جمركية إضافية على 60 من الشركاء التجاريين الرئيسيين، تتراوح نسبتها بين 5% و25%، وتشمل قطاعات حيوية مثل السيارات والاشباه الموصلة ومعدات الطاقة الجديدة ومُدخلات المواد الدوائية وغيرها. وأدى هذا القرار بسرعة إلى اهتزاز الأسواق العالمية؛ إذ هبطت عقود داو جونز الآجلة بعد الإغلاق بأكثر من 2%، وتراجَع سعر اليورو مقابل الدولار إلى ما دون 1.08. وبخلاف الإجراءات العقابية السابقة التي استهدفت دولة بعينها، فإن هذه “التغطية الشاملة” تكاد تضم جميع دول مصادر الواردات العشر الأولى للولايات المتحدة؛ فلم تسلم حتى حليفـات تقليدية مثل اليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية.

قدّمت الإدارة الأميركية مبرراً يتمثل في “تصحيح اختلالات التجارة على المدى الطويل” و“حماية أمن الصناعات الاستراتيجية”. وتُظهر البيانات أن عجز تجارة السلع في الولايات المتحدة لعام 2025 لا يزال مرتفعاً عند 1.2 تريليون دولار، كما انخفضت حصة العمالة في قطاع التصنيع إلى أقل من 8%. لكن الدافع الأعمق يتمثل في أن اقتراب الانتخابات النصفية في منتصف 2026 يجعل الحكومة الحالية في حاجة ملحّة إلى انتزاع دعم الناخبين من العمال ذوي الياقات الزرقاء في الولايات المتأرجحة عبر تبنّي موقف تجاري صارم. إن معالجة 60 اقتصاداً في حزمة واحدة تتيح تَفادي المخاطر السياسية المرتبطة بـ“استهداف دولة بعينها”، مع تعظيم أوراق التفاوض: أي اقتصاد يريد الحصول على إعفاء في قطاع محدد يتعين عليه تقديم تنازلات في مجالات غير جمركية.

ومع ذلك، فإن ثمن “الضرب دون تمييز” باهظ للغاية. فقد قدّر معهد بيترسون للاقتصاد الدولي أن الرسوم الجمركية الجديدة ستُسفر عن زيادة متوسطة في الإنفاق السنوي للأسر الأميركية العادية بنحو 1700 دولار، وقد يرتفع معدل التضخم الأساسي بمقدار 0.8 نقطة مئوية. والأكثر إثارة للقلق أن أكثر من 40 من بين 60 اقتصاداً هي دول أعضاء في منظمة التجارة العالمية؛ ما يجعل تفعيل آلية تسوية المنازعات عبر دعاوى جماعية أمراً شبه حتمي. ومع أن الولايات المتحدة سبق أن أعاقت مراراً تعيين قضاة في هيئة الاستئناف، فقد يتعرّض النظام متعدد الأطراف للشلل التام. وعلى مستوى سلاسل الإمداد، ستواجه الشركات “مأزقاً مزدوجاً”: عليها أن تنقل الطاقة الإنتاجية من الصين، وفي الوقت نفسه لا يمكنها الحصول على معاملة جمركية مستقرة في دول مثل فيتنام والمكسيك، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع حاد في تكاليف تخطيط سلاسل التوريد العالمية.

كانت إجراءات انتقامية تُحضَّر بالفعل. فقد أعلنتُ الاتحاد الأوروبي أنه سيبدأ إجراءات ردّ انتقامي ضد المنتجات الزراعية الأميركية وتجارة الخدمات. كما تنظر الصين في تقييد صادرات المعادن الأرضية النادرة، وقد تُفَكّر دول مثل الهند والبرازيل أيضاً في رفع الرسوم الجمركية على السلع الأميركية. ومن المرجح أن تبدأ رسمياً “حرب جمركية عالمية”.

وأثبتت التجارب التاريخية مراراً أن الرسوم الجمركية الأحادية لا تستطيع معالجة المشكلات الهيكلية. عندما ترفع الولايات المتحدة راية الرسوم الجمركية في وجه 60 اقتصاداً في آن واحد، فقد تحصل على مكاسب سياسية قصيرة الأجل، لكنها تعمل في الوقت نفسه على تفكيك نظام التجارة العالمي الذي ساهمت في بنائه. عالمٌ مجزأ بلا رابحين.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • 8
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
Sakura_3434
· منذ 1 س
فقط افعلها بالفعل 👊
شاهد النسخة الأصليةرد0
Sakura_3434
· منذ 1 س
2026 GOGOGO 👊
رد0
Venüs_
· منذ 7 س
هيا 🔥
شاهد النسخة الأصليةرد0
Venüs_
· منذ 7 س
إلى القمر 🌕
شاهد النسخة الأصليةرد0
Venüs_
· منذ 7 س
2026 GOGOGO 👊
رد0
SeaOfCloudsWithoutMountains
· منذ 8 س
هيا فقط 👊
شاهد النسخة الأصليةرد0
HighAmbition
· منذ 9 س
فقط افعلها الآن 👊
شاهد النسخة الأصليةرد0
EarnRiceEveryDay131419
· منذ 9 س
هيا، انتهى الأمر 👊
شاهد النسخة الأصليةرد0
  • مُثبت