صديقتي رمت معطفها على وجهي…


في الحال رميت كل شيء على الأرض، ومشيت دون أن ألتفت.
في ذلك اليوم خرجت مجموعة من الأصدقاء للتنزه.
أنا كنت أحمل معطفها، وهي محمولة حقيبتي على ظهري.
كل الأشياء التي اشتريناها على الطريق كانت بيدي.
هي كانت بيدَيها فارغتين، وتجلس مع صديقتها المقربة المرافِقة وتتكلمان عن شيء ما بسعادة كبيرة.
لم أكن أظن أن الأمر فيه مشكلة.
لأني كنت أرى أن صديق الفتاة يساعدها في حمل بعض الأشياء، هذا أمر طبيعي.
على أي حال، هؤلاء من النوع الذي ورقه كأنه من عجينة؛ في العادة حتى أغطية زجاجات المياه المعدنية لا يقدرون يفتحونها، فكيف نتوقع منهن حمل أكياس كبيرة وصغيرة؟
بعد ذلك، كلما تحدثن أكثر زادت حماستهن؛ كانت أحاديثهن مليئة بالبهجة.
تحدثن إلى أن أحمر الشفاه كاد أن يقع تمامًا؛ أرادت أن تعيد وضعه.
التفتت وقالت لي:
“ناولني أحمر الشفاه.”
انحنيت وأفتّش في حقيبتها.
وبطريقة عفوية سلّمتها المعطف وقلت:
“خذي المعطف أولاً، سأفرغ يدي لأحضر لكِ، ولما أنتهي خذي المعطف عشان تعطيني إياه.” (في ذلك الوقت كانت يدي مليئة بكل الأشياء)
لكن في اللحظة التالية، نظرت حتى مرة واحدة…
رمَت المعطف مباشرة على وجهي وقالت:
“لماذا كل هذه المتاعب؟ كان فقط عليكِ أن تأخذ لي أحمر الشفاه!”
تجمّدت للحظة، ولم أستطع أن أقول كلمة.
رميت كل ما بيدي: الحقيبة والمعطف وأكياس التسوق… على الأرض.
ثم استدرت ومشيت.
طوال الطريق لم تطاردني.
وأنا أيضًا لم ألتفت.
لاحقًا قال لي صديق مشترك (صديقتها)…
إنها بكت ليلة كاملة.
لم أشعر بالشفقة.
شعرت أنها ربما كانت تعتقد أنني عندما أفعل كل هذا من أجلها، فهذا شيء مفروض.
وفي النهاية لم نتمكن من الاستمرار؛ انفصلنا.
إذا كنت أنت، هل كنت ستواصل هذه العلاقة إذا رمت الطرف الآخر معطفه على وجهك؟
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • مُثبت