تصريح واحد من ترامب، توقف أسعار النفط، والهجوم المضاد للعملات المشفرة

robot
إنشاء الملخص قيد التقدم

استيقظت على انهيار أسعار النفط.

شهد سعر النفط الذي كان قد ارتفع أمس إلى 110 دولارات للبرميل انهيارًا تاريخيًا، حيث انخفض بأكثر من 30% في يوم واحد، وتجاوزت خسائره أحيانًا 84 دولارًا للبرميل، مما ملأ وسائل الإعلام.

كتبنا أمس مقالًا بعنوان «لماذا يرتفع سعر النفط ويهبط البيتكوين؟» حيث حللنا العلاقة بين أسعار النفط والبيتكوين، وكما ناقشنا سابقًا، مع هبوط سعر النفط المفاجئ وتراجع توقعات التضخم مؤقتًا، شهد البيتكوين انتعاشًا انتقاميًا ملحوظًا، وارتد إلى ما يقرب من 70 ألف دولار.

وهذا يثبت مرة أخرى خصائص البيتكوين كمؤشر «درجة حرارة السيولة»، فبمجرد أن تتراجع إشارة ارتفاع التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، يتراجع خوف السوق من رفع الفائدة، وتعود توقعات السيولة للانتعاش، ويستعيد البيتكوين بسرعة مكانته.

هذا الارتفاع والانخفاض يعكس أيضًا أحدث مواقف إدارة ترامب بشأن الوضع العسكري.

في خطاباته الليلة الماضية وصباح اليوم، حدثت تحولات دقيقة لكنها مهمة في الموقف. فبالرغم من مطالبته سابقًا بإيران «الاستسلام غير المشروط»، إلا أن ترامب في المؤتمر الصحفي الأخير قال إن العمليات العسكرية للتحالف الأمريكي الإسرائيلي «تسير بشكل سلس ومتقدم»، في إشارة إلى أن الأهداف العسكرية الرئيسية «تقريبًا أنجزت».

وفي الوقت نفسه، أشار ترامب إلى إمكانية وقف إطلاق النار، قائلًا إن الصراع «سيتم حله قريبًا جدًا». رغم أنه لم يحدد جدولًا زمنيًا لوقف النار، فإن هذا التصريح الذي يوحي بأن المهمة «قريبة من الانتهاء» خفف بشكل كبير من مخاوف السوق من «حرب طويلة الأمد» و«حرب شاملة».

وفي ذات الوقت، تراجعت المخاوف حول مضيق هرمز بشكل واضح هذا الصباح. كانت المنطق الرئيسي وراء ارتفاع أسعار النفط هو قلق السوق من احتمال إغلاق هذا الممر الذي يمر منه حوالي خمس النفط العالمي. اليوم، أظهر ترامب عدة إجراءات على جانب العرض: أعلن عن خطط لإرسال البحرية الأمريكية مباشرة لحماية الناقلات، ودرس إعفاء بعض العقوبات على الطاقة لمواجهة نقص الشرق الأوسط، وذكر أنه سيقوم بنقل حوالي مليار برميل من النفط من فنزويلا إلى السوق.

وفي الوقت نفسه، أصدر وزراء مالية مجموعة السبع بيانًا مشتركًا أكدوا فيه أن الدول اتفقت على استعداد لإطلاق احتياطيات النفط الاستراتيجية الطارئة. ومع هذه الإجراءات المتعددة، بدأ الكثير من المستثمرين في إغلاق مراكزهم عند حوالي 120 دولارًا.

هل يعتزم ترامب حقًا وقف الحرب؟

قرأتُ صباحًا العديد من التحليلات العسكرية، ومعظمها يرى أن: كما كان الحال عند بدء الحرب، يبحث ترامب الآن عن مخرج يعلن فيه «نصرًا مشرفًا» ويعلن انسحاب القوات، ليختتم العملية العسكرية بشكل لائق وسريع.

من الناحية العسكرية، فإن عمليات الاغتيال التي نفذتها القوات الأمريكية في بداية الحرب ضد قادة إيران، وتدمير القوات الجوية والبحرية الإيرانية بشكل كبير، تعتبر من الإنجازات العسكرية الكبرى. لذلك، يعتقد بعض المحللين أنه طالما تم السيطرة على مضيق هرمز بشكل فعلي، سواء عبر تدخل القوات الأمريكية أو شركات الأمن الخاصة، فإن ذلك يكفي لضمان أمن ممرات الطاقة.

هذه العقلية «الانتقال عند أول نجاح» تنبع من رغبة إدارة ترامب في عدم تكرار الأخطاء، فهي تدرك تعقيدات الوضع في الشرق الأوسط، وتخشى أن يؤدي وجود قوات برية طويلة الأمد إلى تكرار حرب العراق، حيث تتحول إلى حرب عصابات لا تنتهي، ويواجه السكان مقاومة مستمرة، مما يستهلك الموارد ويؤدي إلى خسائر فادحة.

السبب وراء رغبة ترامب في إنهاء الحرب بسرعة لا يقتصر على التقييم العسكري فقط، بل يمتد إلى نقاط ألم اقتصادية أكثر واقعية: أسعار النفط والتضخم.

فارتفاع أسعار النفط يسبب ضغطًا كبيرًا على الاقتصاد الأمريكي. مع تجاوز سعر البرميل 119 دولارًا، ارتفعت تكاليف النقل بالشاحنات بشكل ملحوظ، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف اللوجستيات، وانتقلت هذه الزيادة إلى المستهلك النهائي، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل عام. ترامب يدرك جيدًا أنه إذا لم يتم السيطرة على أسعار النفط بسرعة، فإن التضخم الخارج عن السيطرة قد يضر سمعته السياسية، ويهاجمه خصومه على فشله في الإدارة. لذلك، فإن إطلاق توقعات «نهاية الحرب قريبًا» بهدف كبح المضاربة في الأسواق المالية، وعودة أسعار النفط إلى أقل من 90 دولارًا، هو وسيلته الرئيسية لتخفيف التوترات الاقتصادية الداخلية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الوضع الأمني الداخلي في الولايات المتحدة وجدول الانتخابات النصفية يلعبان دورًا أيضًا. هناك مؤشرات على وجود «خلايا نائمة» تهدد أمن البلاد، حيث تم اعتقال مهاجرين يشتبه في تصنيع قنابل في مدن مثل نيويورك. هذه الاضطرابات الأمنية الناتجة عن الحرب تدفع ترامب إلى محاولة «تهدئة الأمور».

وفي الوقت ذاته، يواصل ترامب الدفع بقوة نحو تمرير «قانون إنقاذ أمريكا»، الذي يهدف إلى تنظيم التصويت للمواطنين، وذلك لتهيئة الأجواء للانتخابات النصفية. هو يفضل التركيز على الانتخابات والإدارة الداخلية بدلاً من البقاء في ساحة حرب قد تنفجر في أي وقت، وتستهلك الكثير من الموارد. لذلك، يحتاج إلى إيجاد توازن في الأسبوعين المقبلين، ليتمكن من سحب القوات بسرعة.

إذن، فإن الإطار الذي تحدثنا عنه في مقالنا السابق أصبح الآن يتغير مع متغير جديد: مدة الحرب، التي قد تكون أقصر من التوقعات الأكثر تشاؤمًا.

إذا تمكن ترامب من العثور على مخرج يعلن فيه «نصرًا»، فإن فارق السعر الجيوسياسي للنفط سيتراجع بسرعة، وسينخفض التضخم، وسيعيد الاحتياطي الفيدرالي فتح مسار خفض الفائدة. عندها، لن يكون مجرد توقع متوسط، بل قد يحدث بشكل أسرع مما يتوقع الكثيرون.

انتعاش البيتكوين اليوم ربما هو مجرد إشارة مسبقة.

BTC3.08%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • Gate Fun الساخن

    عرض المزيد
  • القيمة السوقية:$2.42Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:0
    0.00%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.44Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.57Kعدد الحائزين:3
    0.85%
  • تثبيت