
أصدرت إدارة التحقيقات الفيدرالية الأمريكية (FBI) فرع نيويورك يوم الخميس تحذيراً رسمياً على منصة X، داعية مستخدمي شبكة Tron إلى اليقظة، حيث يقوم المحتالون بإنشاء رموز مزيفة باسم FBI باستخدام معيار TRC-20، ويتم توزيعها بشكل نشط على محافظ المستخدمين، ويهددون بتجميد الأصول بحجة “مخالفة قوانين مكافحة غسل الأموال (AML)”، مما يغرر المستخدمين لزيارة مواقع تصيد للحصول على معلومات شخصية.
(المصدر: FBI)
الهدف الرئيسي من هذا الاحتيال هو تزوير سلطة FBI، باستخدام اسم جهة إنفاذ القانون لخلق شعور بالضغط القانوني على المستخدمين. يتيح معيار TRC-20 الخاص بـ Tron لأي شخص إنشاء رموز بسرعة وإرسالها بكميات كبيرة إلى أي عنوان محفظة دون الحاجة إلى إذن، مع تكاليف معاملات منخفضة، مما يسهل عمليات “القرعة الاحتيالية”.
إسقاط الرموز: يقوم المحتالون بإنشاء رموز مزيفة تحمل اسم “FBI” وإرسالها بشكل نشط إلى عناوين محافظ مستخدمي شبكة Tron.
التهديد والضغط: تتضمن الرموز رسائل تهديد تدعي أن المستخدمين يخالفون قوانين AML، وأن أصولهم ستُجمّد، مما يخلق ضغطاً وقلقاً.
الصيد الاحتيالي: يطلب من المستخدمين زيارة مواقع خارجية مرتبطة بالرمز “للدفاع عن أنفسهم” أو “إلغاء التجميد”، بهدف خداعهم لملء معلومات شخصية.
وفي بيان لها، أوضحت FBI بوضوح: “إذا تلقيت رموزاً من حساب معين، فلا تقدم أي معلومات شخصية لأي موقع مرتبط بهذه الرموز.”
الرسالة الأساسية لتحذير FBI هي: أن الوكالة لا تتواصل مع الجمهور عبر رموز blockchain الرسمية. استلام رموز يُزعم أنها من FBI هو علامة واضحة على الاحتيال. وتؤكد FBI أن التحقيقات مستمرة في عمليات الاحتيال المتعلقة بالعملات المشفرة، وقالت: “FBI يحقق في منصات وشركات الاستثمار الاحتيالية في العملات المشفرة.”
يمثل حادث الرموز المزيفة هذا انعكاساً لتطور عمليات الاحتيال في العملات المشفرة في السنوات الأخيرة. وفقاً لتقرير FBI لعام 2024، بلغت خسائر الاحتيال المرتبط بالعملات المشفرة عشرات المليارات من الدولارات، بزيادة قدرها 45% عن عام 2022، ووضعت FBI الاحتيال في الاستثمار بالعملات المشفرة ضمن فئتها “الأكبر من حيث الخسائر المالية”. كما أبلغت لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) أن عمليات الاحتيال في الاستثمار، المعروفة بـ"خداع الحب" (المعروفة باسم “خطة الخنزير”)، تسببت في خسائر تزيد عن مليار دولار خلال عام واحد.
يمثل الاحتيال باستخدام رموز FBI المزيفة تطوراً من أسلوب “التحريض السلبي” إلى “الابتزاز النشط”. كانت عمليات الاحتيال التقليدية تعتمد على وعود بعوائد عالية لجذب الضحايا، لكن الأساليب الجديدة تتظاهر مباشرة بأنها سلطات إنفاذ القانون، وتستخدم الخوف من العقوبات القانونية كأداة للسيطرة، وتضغط على المستخدمين لتسليم معلوماتهم الشخصية أو أموالهم.
اختيار شبكة Tron كمنصة للتنفيذ يعود لاعتبارات: حيث أن تكلفة إنشاء وإرسال رموز TRC-20 أقل من غيرها من الشبكات العامة، مما يسمح للمحتالين بتغطية عدد كبير من الضحايا المحتملين بتكلفة منخفضة جداً. ولم تكشف الجهات المعنية بعد عن حجم الضرر الناتج عن هذا الاحتيال، ولا تزال التحقيقات جارية.
يقوم المحتالون على شبكة Tron بإنشاء رموز مزيفة بمعيار TRC-20 تحمل اسم “FBI”، ويتم توزيعها بشكل نشط على محافظ المستخدمين، مع رسائل تهديد تدعي أن المستخدمين يخالفون قوانين AML، وأن أصولهم ستُجمّد، بهدف إغرائهم لزيارة مواقع تصيد وتقديم معلومات شخصية.
توصي FBI بعدم النقر على أي روابط مرفقة بالرموز، وعدم تقديم أي معلومات شخصية للمواقع المرتبطة، والإبلاغ عن الحادث عبر مركز بلاغات الجرائم الإلكترونية الخاص بـ FBI (IC3). وتؤكد FBI أن استلام رموز من هذا النوع هو علامة مؤكدة على الاحتيال، وأنها لا تتواصل مع الجمهور عبر رموز blockchain الرسمية.
نظرًا لأن معيار TRC-20 يتيح لأي شخص إنشاء رموز وإرسالها بكميات كبيرة بسرعة وبتكلفة منخفضة، مما يجعله خياراً مفضلاً لعمليات الاحتيال “بالقرعة”. يمكن لهذه الرموز أن تُنشر خلال دقائق إلى آلاف العناوين، مع تكاليف تشغيل منخفضة، ويصعب الوقاية منها مسبقاً.