تحذّر Metals Focus من أن أسعار الذهب ستظل متذبذبة ضمن نطاق خلال فصل الصيف، رغم استعادة الدعم فوق 4,100 دولارات للأونصة، وذلك في ظل تصاعد الصراع الأميركي-الإيراني الذي يعيد إحياء مخاوف التضخم ويعزز توقعات تشدد مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وترجع شركة أبحاث السلع سيناريو التذبذب إلى ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة اضطرابات الشرق الأوسط، إلى جانب ضغوط تضخمية مستمرة ناجمة عن استثمارات الذكاء الاصطناعي؛ وكلا العاملين يجبران الاحتياطي الفيدرالي على الإبقاء على موقفه المتشدد. ويتوقع محللون تنامياً في الثقة بإجراء واحد على الأقل لرفع الفائدة هذا العام، ما قد يخلق رياحاً معاكسة تتمثل في ارتفاع كلفة الفرصة البديلة للذهب على المدى القريب، ليظل السعر ضمن نطاقات التداول الأخيرة حتى يعيد السوق تقييم نظرة السياسة النقدية خلال أواخر الربع الثالث.
تحدد Metals Focus تصاعد الصراع الأميركي-الإيراني باعتباره المحرّك الرئيسي الداعم لارتفاع أسعار الطاقة وإثارة مخاوف التضخم. وإضافةً إلى سوق الطاقة، تشير الشركة البحثية إلى أن استمرار طفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي يسهم في ضغوط تضخمية مستمرة، ما يعقّد التوقعات بشأن أسعار الفائدة. ويقول المحللون إن هذه الديناميكيات ستبقي تداول الذهب ضمن نطاق واسع طوال بقية فصل الصيف.
تشير Metals Focus إلى تزايد الثقة بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام، وهو ما يخلق رياحاً معاكسة كبيرة للذهب على المدى القريب عبر كلفة الفرصة. ويذكر المحللون أنه سيكون من الصعب أن يخترق السعر نطاق التداول الأخير بشكل حاسم قبل أن يبدأ السوق في تقليص توقعاته بشأن المزيد من تشديد السياسة، ربما خلال الجزء الأخير من الربع الثالث. وتمثل الارتفاعات في العوائد الحقيقية جزءاً فقط من التحدي الذي يواجه أسعار الذهب.
يُعد شهرا يوليو وأغسطس عادةً أضعف فترتين من العام بالنسبة للطلب على الذهب المادي، وتواصل الأسعار المرتفعة الضغط على إنفاق المجوهرات، وفق Metals Focus. وقد تباطأ الطلب المادي بالفعل خلال الأشهر الأخيرة بعد تسجيل تحسّن ملحوظ في أوائل 2026، حيث يعكس جزء كبير من الضعف تباطؤ استثمارات التجزئة عبر جميع الأسواق الرئيسية. وبعد تصحيح السعر في يونيو، تشير الملاحظات إلى بوادر أولية لتحسن في كل من الصين والهند، إلا أن المكاسب تبقى محدودة، إذ لن تدخل الدولتان فترات الطلب الأقوى موسمياً إلا من أغسطس أو سبتمبر فصاعداً.
على الرغم من توقّع بقاء الذهب ضمن نطاق تذبذب على المدى القريب، تؤكد Metals Focus أن السوق الصاعد الأوسع لا يزال قائماً. ويتوقع المحللون أن يبدأ السعر في التعافي قرب نهاية الربع الثالث، مع إعادة تقييم الأسواق لآفاق السياسة النقدية الأميركية. وتعتقد الشركة أن موجة ارتفاع أسعار الذهب ستستأنف من تلك النقطة وما بعدها، بما يعكس وجهة النظر بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يُرجّح أن يحافظ على أسعار الفائدة دون تغيير خلال بقية 2026. وترى Metals Focus أن صناع السياسات سيكونون على استعداد لتحمّل تضخم أعلى من الهدف لتجنب تباطؤ كبير أو ركود ملموس، حتى لو كان من غير المرجح أن يختفي التضخم بسرعة.
تؤكد Metals Focus أن المحركات الهيكلية التي غذّت الارتفاع القياسي للذهب خلال العام الماضي لا تزال راسخة. ويواصل المحللون النظر إلى السبائك بوصفها مكمّلاً أساسياً لمحفظة الاستثمار في ظل استمرار عدم اليقين الجيوسياسي، وتزايد المخاوف بشأن النظرة طويلة الأجل للدولار الأميركي، وتقييمات الأسهم الممتدة بشكل متزايد. ومن المتوقع أن يستمر عدم اليقين بشأن سياسات الولايات المتحدة وقد يتصاعد تبعاً لنتائج انتخابات التجديد النصفي، بينما من غير المرجح أن تتلاشى المخاوف إزاء النظرة طويلة الأجل للدولار. وينبغي أن تبقى المخاطر الجيوسياسية مرتفعة، خصوصاً مع سابقة الإجراءات الأميركية الأحادية الأخيرة، ومع اعتراف إيران بالقيمة الاستراتيجية للقوة التي توفرها مضيق هرمز. كما أصبحت تقييمات الأسهم أكثر امتداداً، ما يعزز دور الذهب كموجود ملاذ آمن وكعنصر مُنوّع للمحافظ.
ما توقعات Metals Focus لأسعار الذهب خلال فصل الصيف؟
تتوقع Metals Focus أن يدخل الذهب مرحلة تركز فيها الأسعار ضمن نطاق خلال الصيف، بشكل عام ضمن النطاق الذي ساد في الأشهر الأخيرة. ويذكر المحللون أنه سيكون من الصعب أن يخترق السعر هذا النطاق بشكل حاسم قبل أن يبدأ السوق في تقليص توقعاته بشأن المزيد من تشديد سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ربما خلال الجزء الأخير من الربع الثالث.
لماذا يضعف الطلب على الذهب المادي خلال أشهر الصيف؟
تشير Metals Focus إلى أن يوليو وأغسطس عادةً هما أضعف شهري العام بالنسبة للطلب على الذهب المادي. وقد تباطأ الطلب المادي بالفعل خلال الأشهر الأخيرة بعد تسجيل تحسّن في أوائل 2026، حيث يعكس جزء كبير من الضعف تباطؤ استثمارات التجزئة عبر جميع الأسواق الرئيسية. لن تدخل كل من الصين والهند فترات الطلب الأقوى موسمياً إلا من أغسطس أو سبتمبر فصاعداً.
ما العوامل الهيكلية التي تدعم السوق الصاعد طويل الأجل للذهب؟
تحدد Metals Focus عدم اليقين الجيوسياسي المستمر، وتزايد المخاوف بشأن النظرة طويلة الأجل للدولار الأميركي، وتقييمات الأسهم الممتدة بشكل متزايد باعتبارها محفزات هيكلية رئيسية. ويشير المحللون إلى أن عدم اليقين بشأن سياسات الولايات المتحدة يجب أن يستمر، وأن المخاطر الجيوسياسية ينبغي أن تظل مرتفعة خصوصاً في ظل التوترات الأميركية-الإيرانية الأخيرة، كما أن تقييمات الأسهم أصبحت أكثر امتداداً، ما يعزز دور الذهب كموجود ملاذ آمن وكعنصر مُنوّع للمحافظ.
أخبار ذات صلة
ارتفاع أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وتوترات الولايات المتحدة مع إيران يدفعان إلى تقلبات في السوق
محلل في بيرنشتاين يرفع هدف سعر الذهب إلى 4,533 دولارًا بحلول عام 2027
إدارة الأصول في UBS تتوقع انخفاض العائد على السندات العالمية على الرغم من تقلبات الحرب في إيران
العقود الآجلة للذهب ترتفع بنسبة 1.41% إلى 4,139.80 دولار وسط نزاع بين الولايات المتحدة وإيران
الذهب يتراجع بنسبة 14.1% في الربع الثاني وسط مخاوف من التضخم، وطلب دعم من البنك المركزي للحفاظ على الأسعار