أطلقت الإمارات أول مركز بيانات سيادي للذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط في رأس الخيمة. وقّعت شركة Innovation City، المنطقة الحرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الإمارات، شراكة مع Siada، وهي شركة ضمن مجموعة IOPn، لإنشاء المرفق، الذي يستخدم وحدات معالجة الرسوم NVIDIA B200، ويضمن بقاء جميع عمليات الحوسبة ضمن اختصاص الإمارات. يهدف الإطلاق إلى معالجة تحديات هيكلية، بما في ذلك تقنين سعة الحوسبة، ومخاطر موطن البيانات، ومشكلات الاحتكاك التنظيمي التي واجهتها شركات الذكاء الاصطناعي في المنطقة. وتأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية الإمارات الأوسع للذكاء الاصطناعي، وتعكس اتجاهاً عالمياً تتمثل فيه الحكومات بإضفاء الطابع الضروري على البنية التحتية المحلية للذكاء الاصطناعي بوصفها حاجة استراتيجية، مع توقع أن يصل إنفاق البنية التحتية السحابية السيادية إلى 80 مليار دولار هذا العام.
يعمل المرفق على وحدات معالجة الرسوم NVIDIA B200، وهي من أكثر الشرائح طلباً عالمياً، مع قوائم انتظار لتخصيصات تمتد حتى 2027. تُجرى كل عملية حسابية على أرض الإمارات، وتبقى كل بايت من البيانات تحت اختصاص الإمارات. يمكن للمؤسسين والشركات التي تعمل داخل Innovation City الوصول إلى سعة الحوسبة بالساعة، أو حجز تخصيصات طويلة الأمد، أو نشر بيئات محلية مُدارة بالكامل حيث تعمل النماذج في بنية سيادية معزولة منذ اليوم الأول.
تعالج الشراكة مجموعة من المشكلات الهيكلية التي واجهت صعوبات معها شركات الذكاء الاصطناعي في المنطقة: تقنين الحوسبة، ومخاطر موطن البيانات، والاحتكاك التنظيمي، ووجود منظومات تعتبر أن الذكاء الاصطناعي أمر ثانوي. ومن بين أوائل من يعتمدون عليها استوديوهات الألعاب، ومنصات التكنولوجيا المالية التي تعمل ضمن أحمال خاضعة للتنظيم، والشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.
حظي بُعد الخصوصية في الإطلاق باهتمام خاص. فقد قدّم Mojtaba Asadian، الرئيس التنفيذي لـIOPn، السيادة ليس بوصفها مواصفة تقنية، بل بوصفها سؤالاً يتعلق بالوكالة.
قال Asadian: "السيادة ليست فقط عن مكان وجود البيانات؛ بل عن من يحق له اتخاذ القرار". وأضاف: "تم بناء IOPn من الألف إلى الياء بحيث يحتفظ الناس والشركات والحكومات بوكالة حقيقية على بياناتهم وهويتهم وذكائهم".
يرسخ هذا الطرح البنية التحتية السيادية ليس بوصفها مجرد امتثال تنظيمي، بل بوصفها إعادة موازنة للقوة بين المستخدمين والمؤسسات ومنصات التكنولوجيا العالمية التي تتوسط حالياً معظم فرص الوصول إلى حوسبة الذكاء الاصطناعي.
يأتي الإطلاق في وقت تشدد فيه جهات تنظيم مجلس التعاون الخليجي الرقابة على تدفقات البيانات عبر الحدود. وفي سياق الإمارات، لا يعد ذلك مبادرة مستقلة بذاتها. فقد جعلت الاستراتيجية الأوسع للذكاء الاصطناعي في الدولة، المدعومة من مجموعة G42 ومقرها أبوظبي، إلى جانب أدوات الثروة السيادية تحت مظلة Mubadala، الإمارات واحدة من أكثر المستثمرين السياديين في مجال الذكاء الاصطناعي إفصاحاً على مستوى العالم. وتمثل الإمارات واليابان أكثر من ثلثي جميع استثمارات الذكاء الاصطناعي السيادي المعلَنة والمتتبعة عالمياً، وفقاً لمركز الأمن الأمريكي الجديد.
يعكس توجه الإمارات انسياباً سريعاً لهذه الموجة. إذ يُتوقع أن يصل إنفاق البنية السحابية السيادية إلى 80 مليار دولار هذا العام، بزيادة 35.6% على أساس سنوي، حيث تصوّر الحكومات في كل قارة البنية التحتية المحلية للذكاء الاصطناعي بوصفها ضرورة استراتيجية لا مجرد ترقية اختيارية.
وقد حشد الاتحاد الأوروبي 20 مليار يورو لبرنامج "AI Gigafactory" الخاص به، مع بدء أعمال البناء في المرحلة الأولى في الربع الثالث من 2026 عبر مرافق في ألمانيا وفرنسا ودول أعضاء أخرى. صُممت كل "Gigafactory" لإيواء نحو 100,000 شريحة متقدمة للذكاء الاصطناعي وخدمة الباحثين والشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بدلاً من العملاء من الشركات حصراً.
أطلق صندوق الاستثمارات العامة في السعودية HUMAIN، وهو مركبة مخصصة للذكاء الاصطناعي، مع خطط لتطوير ما يصل إلى 6.6 غيغاوات من سعة مراكز البيانات خلال العقد المقبل. وبدأت التشغيل المبدئي في الرياض والدمام في الربع الثاني من 2026. وفي آسيا، أعلنت مجموعة Adani في الهند خطة للبنية التحتية بقيمة 100 مليار دولار تستهدف الوصول إلى 5 غيغاواط من السعة بحلول 2035، بينما يعمل "ABCI 3.0" السوبركمبيوتر المدعوم من الحكومة اليابانية بوصفه العمود الفقري للحوسبة السيادية في البلاد. كما قدمت سنغافورة وكندا وماليزيا، على التوالي، التزامات ممولة تزيد قيمتها عن مئات الملايين من الدولارات لكل منها.
يُحذر محللون من أن الفجوة بين الخطاب والواقع لا تزال واسعة. فالسيادة الشاملة في الذكاء الاصطناعي صعبة هيكلياً، إذ إن كل برنامج وطني تقريباً ما يزال يعتمد على عتاد NVIDIA، التي تحتفظ بنحو 80% من سوق معجّلات الذكاء الاصطناعي. وقد برز توفر الطاقة لا رأس المال باعتباره القيد الأساسي الذي يشكّل المشاريع التي يتم تنفيذها فعلاً.
ماذا أطلقت الإمارات في رأس الخيمة؟
أطلقت الإمارات أول مركز بيانات سيادي للذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط في رأس الخيمة، عبر شراكة بين Innovation City وSiada، وهي شركة ضمن مجموعة IOPn. يستخدم المرفق وحدات معالجة الرسوم NVIDIA B200 ويضمن بقاء جميع عمليات الحوسبة ضمن اختصاص الإمارات.
لماذا أنشأت الإمارات مركز بيانات سيادياً للذكاء الاصطناعي؟
أنشأت الإمارات مركز البيانات لمعالجة تحديات هيكلية، بما في ذلك تقنين سعة الحوسبة، ومخاطر موطن البيانات، والاحتكاك التنظيمي الذي واجهته شركات الذكاء الاصطناعي في المنطقة. تأتي المبادرة ضمن استراتيجية الإمارات الأوسع للذكاء الاصطناعي وتعكس اتجاهاً عالمياً تتمثل فيه الحكومات بإضفاء الطابع الضروري على البنية التحتية المحلية للذكاء الاصطناعي بوصفها ضرورة استراتيجية.
كم يُتوقع أن يصل إنفاق البنية السحابية السيادية عالمياً؟
يُتوقع أن يصل إنفاق البنية السحابية السيادية إلى 80 مليار دولار هذا العام، بزيادة 35.6% على أساس سنوي، حيث تصوّر الحكومات في كل قارة البنية التحتية المحلية للذكاء الاصطناعي بوصفها ضرورة استراتيجية.
أخبار ذات صلة
تحتل نيجيريا المرتبة 38 عالميًا في مؤشر الذكاء الاصطناعي المسؤول، وتتصدّر أفريقيا
تعلن BNB Chain عن وكيل ذكاء اصطناعي للطبقة 1 مع اختبار AEREDIUM لتسوية العقارات المرمزة
SpaceXAI تطلق نموذج الذكاء الاصطناعي Grok 4.5 لمهام الترميز المؤسسية
بدأت مؤسسة OpenClaw عملياتها رسمياً، وتضم في أول شركائها OpenAI وNVIDIA ومايكروسوفت
ميتا تعلن عن أول مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في كندا، ليصبح أكبر مركز خارج الولايات المتحدة