قدمت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين تشريعًا جديدًا يهدف إلى منع الخصوم الأجانب من الوصول إلى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الأمريكية المتقدمة، في خطوة جديدة ضمن مساعي واشنطن الأوسع لحماية الأمن القومي والحفاظ على الريادة الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويوسع الاقتراح، الذي تقدم به السيناتوران تيم سكوت وبيل هاجرتي، صلاحية الحكومة الفيدرالية لتقييد نقل واستخدام قدرات الذكاء الاصطناعي الحساسة من قبل الدول التي تُعتبر منافسين استراتيجيين. ويعكس الإجراء القلق المتزايد من أن نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة قد تعزز القدرات العسكرية أو الاستخباراتية أو السيبرانية للحكومات المعادية إذا تُركت دون رقابة.
تعزيز الأمن القومي
يسعى التشريع المقترح إلى إنشاء إطار قانوني أوضح لتقييد وصول الخصوم الأجانب إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي الحدودية. ويرى المؤيدون أن ضوابط التصدير الحالية والقيود التكنولوجية لا تعالج بشكل كامل التطور السريع للذكاء الاصطناعي أو المخاطر المرتبطة بالوصول عن بُعد إلى أنظمة ذكاء اصطناعي قوية.
ويقول المشرعون إن مشروع القانون سوف:
- يقيد وصول الخصوم الأجانب المحددين إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي الأمريكية المتقدمة.
- يزود الوكالات الفيدرالية بصلاحيات إنفاذ أقوى.
- يدعم الضمانات المصممة لحماية أبحاث الذكاء الاصطناعي الحساسة والبنية التحتية.
- يعزز المصالح التكنولوجية والأمنية القومية الأمريكية.
يأتي التشريع بعد سلسلة من المبادرات الكونغرسية التي تركز على حوكمة الذكاء الاصطناعي وضوابط التصدير والأمن السيبراني، في الوقت الذي يستجيب فيه صانعو السياسات للتنافس الجيوسياسي المتزايد في مجال التقنيات الناشئة.
الدفع المتزايد نحو الرقابة على الذكاء الاصطناعي
يُطرح مشروع القانون خلال فترة نشاط في سياسة الذكاء الاصطناعي في واشنطن. فقد نظر الكونغرس مؤخرًا في عدة مقترحات تتناول سلامة الذكاء الاصطناعي وأمن الحوسبة السحابية والإبلاغ عن الحوادث والرقابة الفيدرالية على أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة. وتعكس هذه الجهود مجتمعة اعترافًا حزبيًا بأن الذكاء الاصطناعي أصبح أصلاً استراتيجيًا حاسمًا له آثار اقتصادية وأمنية كبيرة.
ويرى مؤيدو الإجراء الجديد أن حماية الذكاء الاصطناعي المتقدم أصبحت بنفس أهمية حماية تكنولوجيا أشباه الموصلات والابتكارات الحرجة الأخرى. ويؤكدون أن منع الوصول غير المصرح به من قبل الخصوم الأجانب سيساعد في الحفاظ على الميزة التنافسية الأمريكية مع تقليل مخاطر استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي القوية ضد المصالح الأمريكية.
ولا يزال يتعين أن يمضي الاقتراح قدمًا عبر العملية التشريعية في الكونغرس، حيث من المتوقع أن يناقش المشرعون كيفية الموازنة بين حماية الأمن القومي من جهة ومواصلة الابتكار والقدرة التنافسية العالمية لصناعة الذكاء الاصطناعي الأمريكية من جهة أخرى.